Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 151

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) (آل عمران) mp3
قَالَ " سَنُلْقِي فِي قُلُوب الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْب بِمَا أَشْرَكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمْ النَّار وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ " وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُعْطِيت خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَد مِنْ الْأَنْبِيَاء قَبْلِي نُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَة شَهْر وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْض مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِم وَأُعْطِيت الشَّفَاعَة وَكَانَ النَّبِيّ يُبْعَث إِلَى قَوْمه خَاصَّة وَبُعِثْت إِلَى النَّاس عَامَّة ". وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَنْ سَيَّار عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فَضَّلَنِي اللَّه عَلَى الْأَنْبِيَاء - أَوْ قَالَ عَلَى الْأُمَم - بِأَرْبَعٍ أُرْسِلْت إِلَى النَّاس كَافَّة وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْض كُلّهَا وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاة فَعِنْده مَسْجِده وَطَهُوره وَنُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَة شَهْر يُقْذَف فِي قُلُوب أَعْدَائِي وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِم " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَنْ سَيَّار الْقُرَشِيّ الْأُمَوِيّ مَوْلَاهُمْ الدِّمَشْقِيّ سَكَنَ الْبَصْرَة عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيّ بْن عَجْلَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِهِ وَقَالَ : حَسَن صَحِيح وَقَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور : أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ أَبَا يُونُس حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " نُصِرْت بِالرُّعْبِ عَلَى الْعَدُوّ " . وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث اِبْن وَهْب : وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَق عَنْ أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُعْطِيت خَمْسًا بُعِثْت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأَسْوَد وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْض طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِم وَلَمْ تُحَلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي وَنُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَة شَهْر وَأُعْطِيت الشَّفَاعَة وَلَيْسَ مِنْ نَبِيّ إِلَّا وَقَدْ سَأَلَ الشَّفَاعَة وَإِنِّي قَدْ اِخْتَبَأْت شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد . وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " سَنُلْقِي فِي قُلُوب الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْب " قَالَ : قَذَفَ اللَّه فِي قَلْب أَبِي سُفْيَان الرُّعْب فَرَجَعَ إِلَى مَكَّة فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَبَا سُفْيَان قَدْ أَصَابَ مِنْكُمْ طَرَفًا . وَقَدْ رَجَعَ وَقَذَفَ اللَّه فِي قَلْبه الرُّعْب " رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم. وَقَوْله تَعَالَى " وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّه وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ " قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَعَدَهُمْ اللَّه النَّصْر وَقَدْ يُسْتَدَلّ بِهَذِهِ الْآيَة عَلَى أَحَد الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى " إِذْ تَقُول لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَنْ يُمِدّكُمْ رَبّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُنْزَلِينَ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ " أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم أُحُد لِأَنَّ عَدُوّهُمْ كَانَ ثَلَاثَة آلَاف مُقَاتِل فَلَمَّا وَاجَهُوهُمْ كَانَ الظَّفَر وَالنَّصْر أَوَّل النَّهَار لِلْإِسْلَامِ فَلَمَّا حَصَلَ مَا حَصَلَ مِنْ عِصْيَان الرُّمَاة وَفَشَل بَعْض الْمُقَاتِلَة تَأَخَّرَ الْوَعْد الَّذِي كَانَ مَشْرُوطًا بِالثَّبَاتِ وَالطَّاعَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين

    تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين : تحتوي هذه الرسالة على عدة مسائل منها: - منهج المبطلين في إثارة الأباطيل عن القرآن. - الجمع الكتابي للقرآن الكريم. - هل القرآن الكريم من إنشاء محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ - المصادر المزعومة للقرآن الكريم. - هل تغير النص القرآني في عصر الصحابة الكرام؟ - الأباطيل المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله. - الأباطيل المتعلقة بما في القرآن عن أنبياء الله تعالى. - الأباطيل المتعلقة بشخص النبي - صلى الله عليه وسلم -. - القرآن والمسيحية. - الأخطاء المزعومة في القرآن الكريم. - الأخطاء اللغوية المزعومة في القرآن الكريم. - التناقضات المزعومة في القرآن الكريم. - المرأة في القرآن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228829

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • الحركة الوهابية

    الحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل:

  • الأصول في شرح ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذه الصفحة شرح مطول لها بعنوان الأصول في شرح ثلاثة الأصول.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311785

    التحميل:

  • مخالفات رمضان

    مخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233600

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة