Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) (آل عمران) mp3
يَقُول تَعَالَى " فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى " أَيْ اِسْتَشْعَرَ مِنْهُمْ التَّصْمِيم عَلَى الْكُفْر وَالِاسْتِمْرَار عَلَى الضَّلَال قَالَ : " مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّه " قَالَ مُجَاهِد : أَيْ مَنْ يَتْبَعنِي إِلَى اللَّه وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَغَيْره : أَيْ مَنْ أَنْصَارِي مَعَ اللَّه وَقَوْل مُجَاهِد أَقْرَب . وَالظَّاهِر أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ أَنْصَارِي فِي الدَّعْوَة إِلَى اللَّه كَمَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي مَوَاسِم الْحَجّ قَبْل أَنْ يُهَاجِر " مَنْ رَجُل يُؤْوِينِي حَتَّى أُبَلِّغ كَلَام رَبِّي فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغ كَلَام رَبِّي " حَتَّى وَجَدَ الْأَنْصَار فَأَوَوْهُ وَنَصَرُوهُ وَهَاجَرَ إِلَيْهِمْ فَوَاسُوهُ وَمَنَعُوهُ مِنْ الْأَسْوَد وَالْأَحْمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ . وَهَكَذَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام اِنْتَدَبَ لَهُ طَائِفَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فَآمَنُوا بِهِ وَوَازَرُوه وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّور الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ " قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَار اللَّه آمَنَّا بِاَللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ رَبّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْت وَاتَّبَعْنَا الرَّسُول فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ " الْحَوَارِيُّونَ قِيلَ : كَانُوا قَصَّارِينَ وَقِيلَ سُمُّوا بِذَلِكَ لِبَيَاضِ ثِيَابهمْ وَقِيلَ : صَيَّادِينَ . وَالصَّحِيح أَنَّ الْحَوَارِيّ النَّاصِر كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ النَّاس يَوْم الْأَحْزَاب فَانْتَدَبَ الزُّبَيْر ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لِكُلِّ نَبِيّ حَوَارِيّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْر " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الرجاء ]

    الرجاء حاد يحدو بالراجي في سيره إلى الله; ويطيّب له المسير; ويحثه عليه; ويبعثه على ملازمته; فلولا الرجاء لما سار أحد: فإن الخوف وحده لا يحرك العبد; وإنما يحركه الحب; ويزعجه الخوف; ويحدوه الرجاء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340021

    التحميل:

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

  • إظهار الحق

    إظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين.

    المدقق/المراجع: محمد أحمد ملكاوي

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73718

    التحميل:

  • حديث الثقلين بين السنة والشيعة

    حديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286905

    التحميل:

  • 48 سؤالاً في الصيام

    48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1982

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة