Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجرات - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) (الحجرات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } : يَا أَيّهَا الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّه , وَبِنُبُوَّةِ نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } يَقُول : لَا تَعْجَلُوا بِقَضَاءِ أَمْر فِي حُرُوبكُمْ أَوْ دِينكُمْ , قَبْل أَنْ يَقْضِي اللَّه لَكُمْ فِيهِ وَرَسُوله , فَتَقْضُوا بِخِلَافِ أَمْر اللَّه وَأَمْر رَسُوله , مَحْكِيّ عَنْ الْعَرَب فُلَان يُقَدِّم بَيْن يَدَيْ إِمَامه , بِمَعْنَى يُعَجِّل بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي دُونه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمْ بِالْبَيَانِ عَنْ مَعْنَاهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24512 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } يَقُول : لَا تَقُولُوا خِلَاف الْكِتَاب وَالسُّنَّة . 24513 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } . .. الْآيَة قَالَ : نُهُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَيْن يَدَيْ كَلَامه . 24514 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقْضِيه اللَّه عَلَى لِسَانه . 24515 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ : لَوْ أَنْزَلَ فِي كَذَا لَوَضَعَ كَذَا وَكَذَا , قَالَ : فَكَرِهَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ , وَقَدَّمَ فِيهِ . 24516 - وَقَالَ الْحَسَن : أُنَاس مِنْ الْمُسْلِمِينَ ذَبَحُوا قَبْل صَلَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم النَّحْر , فَأَمَرَهُمْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدُوا ذَبْحًا آخَر . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ : لَوْ أَنْزَلَ فِي كَذَا , لَوْ أَنْزَلَ فِي كَذَا , وَقَالَ الْحَسَن : هُمْ قَوْم نَحَرُوا قَبْل أَنْ يُصَلِّي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدُوا الذَّبْح , . 24517 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } يَعْنِي بِذَلِكَ فِي الْقِتَال , وَكَانَ مِنْ أُمُورهمْ لَا يَصْلُح أَنْ يُقْضَى إِلَّا بِأَمْرِهِ مَا كَانَ مِنْ شَرَائِع دِينهمْ . 24518 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : لَا تَقْطَعُوا الْأَمْر دُون اللَّه وَرَسُوله . 24519 -وَحَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : لَا تَقْضُوا أَمْرًا دُون رَسُول اللَّه , وَبِضَمِّ التَّاء مِنْ قَوْله : { لَا تُقَدِّمُوا } قَرَأَ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَهِيَ الْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيز الْقِرَاءَة بِخِلَافِهَا , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْعَرَب قَدَّمْت فِي كَذَا , وَتَقَدَّمْت فِي كَذَا , فَعَلَى هَذِهِ اللُّغَة لَوْ كَانَ قِيلَ : " وَلَا تَقَدَّمُوا " بِفَتْحِ التَّاء كَانَ جَائِزًا .

وَقَوْله : { وَاتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه سَمِيع عَلِيم } يَقُول : وَخَافُوا اللَّه أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فِي قَوْلكُمْ , أَنْ تَقُولُوا مَا لَمْ يَأْذَن لَكُمْ بِهِ اللَّه وَلَا رَسُوله , وَفِي غَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُوركُمْ , وَرَاقِبُوهُ , إِنَّ اللَّه سَمِيع لِمَا تَقُولُونَ , عَلِيم بِمَا تُرِيدُونَ بِقَوْلِكُمْ إِذَا قُلْتُمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ ضَمَائِر صُدُوركُمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُوركُمْ وَأُمُور غَيْركُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عالم النبات

    عالم النبات : يحتوي هذا الكتاب على بحثين: الأول: إختلاط الماء بالأرض الهامدة: د. قطب عامر فرغلي. ثانياً: نبات المحاصيل: د. السيد محمد زيدان.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193675

    التحميل:

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

  • طالب العلم بين الترتيب والفوضوية

    طالب العلم بين الترتيب والفوضوية : هذه الرسالة عن الترتيب في حياة طالب العلم وآثاره الحميدة، والفوضوية وعواقبه الوخيمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233541

    التحميل:

  • شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك

    شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314830

    التحميل:

  • مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة

    مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة: فإن مما يشغل بالَ كثيرٍ من المسلمين طلب الرزق، ويُلاحَظ على عدد كبير منهم أنهم يرون أن التمسُّك بالإسلام يُقلِّل من أرزاقهم! ولم يترك الخالق - سبحانه - ونبيُّه - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ الإسلامية تتخبَّط في الظلام وتبقى في حيرةٍ من أمرها عند السعي في طلب المعيشة؛ بل شُرِعت أسبابُ الرزق وبُيِّنت، لو فهِمَتها الأمة ووَعَتْها وتمسَّكَت بها، وأحسنَتْ استخدامها يسَّر الله لها سُبُل الرزق من كل جانب. ورغبةً في تذكير وتعريف الإخوة المسلمين بتلك الأسباب، وتوجيه من أخطأ في فهمها، وتنبيه من ضلَّ منهم عن الصراط المستقيم سعيًا في طلب الرزق؛ عزمتُ - بتوفيق الله تعالى - على جمع بعض تلك الأسباب بين دفَّتَيْ هذا الكتيب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344359

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة