Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الواقعة - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) (الواقعة) mp3
سُورَة الْوَاقِعَة مَكِّيَّة فِي قَوْل الْحَسَن وَعِكْرِمَة وَجَابِر وَعَطَاء . وَقَالَ اِبْن قَتَادَة : إِلَّا آيَة مِنْهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى : " وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ " [ الْوَاقِعَة : 82 ] . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : مَكِّيَّة إِلَّا أَرْبَع آيَات , مِنْهَا آيَتَانِ " أَفَبِهَذَا الْحَدِيث أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ . وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ " [ الْوَاقِعَة : 81 - 82 ] نَزَلَتَا فِي سَفَره إِلَى مَكَّة , وَقَوْله تَعَالَى : " ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ . وَثُلَّة مِنْ الْآَخِرِينَ " [ الْوَاقِعَة : 39 - 40 ] نَزَلَتَا فِي سَفَره إِلَى الْمَدِينَة . وَقَالَ مَسْرُوق : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَم نَبَأ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ , وَنَبَأ أَهْل الْجَنَّة , وَنَبَأ أَهْل النَّار , وَنَبَأ أَهْل الدُّنْيَا , وَنَبَأ أَهْل الْآخِرَة , فَلْيَقْرَأْ سُورَة الْوَاقِعَة . وَذَكَرَ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ فِي " التَّمْهِيد " و "التَّعْلِيق " وَالثَّعْلَبِيّ أَيْضًا : أَنَّ عُثْمَان دَخَلَ عَلَى اِبْن مَسْعُود يَعُودهُ فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ : مَا تَشْتَكِي ؟ قَالَ : ذُنُوبِي . قَالَ : فَمَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ : رَحْمَة رَبِّي . قَالَ : أَفَلَا نَدْعُو لَك طَبِيبًا ؟ قَالَ : الطَّبِيب أَمْرَضَنِي . قَالَ : أَفَلَا نَأْمُر لَك بِعَطَاءٍ لَك ؟ قَالَ : لَا حَاجَة لِي فِيهِ , حَبَسْته عَنِّي فِي حَيَاتِي , وَتَدْفَعهُ لِي عِنْد مَمَاتِي ؟ قَالَ : يَكُون لِبَنَاتِك مِنْ بَعْدك . قَالَ : أَتَخْشَى عَلَى بَنَاتِي الْفَاقَة مِنْ بَعْدِي ؟ إِنِّي أَمَرْتهنَّ أَنْ يَقْرَأْنَ سُورَة " الْوَاقِعَة " كُلّ لَيْلَة , فَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( مَنْ قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة كُلّ لَيْلَة لَمْ تُصِبْهُ فَاقَة أَبَدًا .

" إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَة " أَيْ قَامَتْ الْقِيَامَة , وَالْمُرَاد النَّفْخَة الْأَخِيرَة . وَسُمِّيَتْ وَاقِعَة لِأَنَّهَا تَقَع عَنْ قُرْب . وَقِيلَ : لِكَثْرَةِ مَا يَقَع فِيهَا مِنْ الشَّدَائِد . وَفِيهِ إِضْمَار , أَيْ اُذْكُرُوا إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَة . وَقَالَ الْجُرْجَانِيّ : " إِذَا " صِلَة , أَيْ وَقَعَتْ الْوَاقِعَة , كَقَوْلِهِ : " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَة " [ الْقَمَر : 1 ] و " أَتَى أَمْر اللَّه " [ النَّحْل : 1 ] وَهُوَ كَمَا يُقَال : قَدْ جَاءَ الصَّوْم أَيْ دَنَا وَاقْتَرَبَ . وَعَلَى الْأَوَّل " إِذَا " لِلْوَقْتِ , وَالْجَوَاب قَوْله : " فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة " [ الْوَاقِعَة : 8 ] .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الرجاء ]

    الرجاء حاد يحدو بالراجي في سيره إلى الله; ويطيّب له المسير; ويحثه عليه; ويبعثه على ملازمته; فلولا الرجاء لما سار أحد: فإن الخوف وحده لا يحرك العبد; وإنما يحركه الحب; ويزعجه الخوف; ويحدوه الرجاء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340021

    التحميل:

  • المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات

    المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات: جملة من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في جميع أركانها وهيئاتها وبعد الصلاة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330465

    التحميل:

  • من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه

    من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه : هذه الرسالة تحتوي على حديث عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، وذكر بعض أقوال السلف في خطورة الطعن فيه - رضي الله عنه -، ومنها قول أبو توبة الحلبي: { إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه }.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/30585

    التحميل:

  • هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم؟

    هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ : يقول الله تعالى في كتابه الكريم { وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد }. الصف:6 والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو النبي الوحيد الذي أرسل بعد عيسى - عليه السلام -، ولا يعترف النصارى بأن هناك نبي أتى من بعد عيسى - عليه السلام -؛ ونحن الآن بصدد إثبات أن عيسى المسيح وموسى - عليهما السلام - قد بشرا برسول سوف يأتي من بعدهما، وسيكون ذلك أيضا من بين نصوص الكتاب المقدس كما بينه هذا الكتاب المبارك الذي يصلح أن يكون هدية لكل نصراني ويهودي...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228827

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة