Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزلزلة - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) (الزلزلة) mp3
قَالَ الْعُلَمَاء : وَهَذِهِ السُّورَة فَضْلهَا كَثِير , وَتَحْتَوِي عَلَى عَظِيم رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَرَأَ " إِذَا زُلْزِلَتْ " , عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ الْقُرْآن . وَمَنْ قَرَأَ " قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ " [ الْكَافِرُونَ : 1 ] عُدِلَتْ لَهُ بِرُبْعِ الْقُرْآن , وَمَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " [ الْإِخْلَاص : 1 ] عُدِلَتْ لَهُ بِثُلُثِ الْقُرْآن ) . قَالَ : حَدِيث غَرِيب , وَفِي الْبَاب عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتْ أَرْبَع مَرَّات , كَانَ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآن كُلّه ) . وَرَوَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " إِذَا زُلْزِلَتْ " بَكَى أَبُو بَكْر ; فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْلَا أَنَّكُمْ تُخْطِئُونَ وَتُذْنِبُونَ وَيَغْفِر اللَّه لَكُمْ , لَخَلَقَ أُمَّة يُخْطِئُونَ وَيُذْنِبُونَ وَيَغْفِر لَهُمْ , إِنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم ) .

" إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض زِلْزَالهَا " أَيْ حُرِّكَتْ مِنْ أَصْلهَا . كَذَا رَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَكَانَ يَقُول : فِي النَّفْخَة الْأُولَى يُزَلْزِلهَا - وَقَالَهُ مُجَاهِد - ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة . تَتْبَعهَا الرَّادِفَة " [ النَّازِعَات : 6 - 7 ] ثُمَّ تُزَلْزَل ثَانِيَة , فَتُخْرِج مَوْتَاهَا وَهِيَ الْأَثْقَال . وَذِكْر الْمَصْدَر لِلتَّأْكِيدِ , ثُمَّ أُضِيفَ إِلَى الْأَرْض ; كَقَوْلِك : لَأُعْطِيَنَّك عَطِيَّتك ; أَيْ عَطِيَّتِي لَك . وَحَسُنَ ذَلِكَ لِمُوَافَقَةِ رُءُوس الْآي بَعْدهَا . وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِكَسْرِ الزَّاي مِنْ الزِّلْزَال . وَقَرَأَ الْجَحْدَرِيّ وَعِيسَى بْن عُمَر بِفَتْحِهَا , وَهُوَ مَصْدَر أَيْضًا , كَالْوَسْوَاسِ وَالْقَلْقَال وَالْجَرْجَار . وَقِيلَ : الْكَسْر الْمَصْدَر . وَالْفَتْح الِاسْم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الاستشفاء بالقرآن الكريم

    الاستشفاء بالقرآن الكريم: رسالةٌ فيها الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعية الاستشفاء بالقرآن، وكيفية الاستشفاء بالقرآن، وبيان الصفات الواجب توافرها في الراقي والمرقي، ثم ختم الرسالة بذكر محاذير يجب تجنبها.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333188

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية

    شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه لا يخفى على كل مسلمٍ ما لدراسة سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - من فائدةٍ عظيمةٍ، وأثرٍ مُباركٍ، وثمارٍ كبيرةٍ تعودُ على المسلم في دُنياه وأُخراه .. وبين أيدينا منظومةٌ نافعةٌ، وأرجوزةٌ طيبةٌ في سيرة نبينا الكريم - عليه الصلاة والسلام -، سلَكَ فيها ناظمُها مسلكَ الاختصار وعدم البسط والإطناب، فهي في مائة بيتٍ فقط، بنَظمٍ سلِسٍ، وأبياتٍ عذبةٍ، مُستوعِبةٍ لكثيرٍ من أمهات وموضوعات سيرة النبي الكريم - صلوات الله وسلامُه عليه -، بعباراتٍ جميلةٍ، وكلماتٍ سهلةٍ، وألفاظٍ واضحةٍ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344685

    التحميل:

  • والثمن الجنة

    والثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208978

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة