عرض مشاركة واحدة
قديم 20-04-2010, 10:14 PM   #2
مؤسس الموقع


الصورة الرمزية ماجد محمد
ماجد محمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : 27-07-2017 (11:53 AM)
 المشاركات : 2,737 [ + ]
 التقييم :  17
افتراضي


أحكام زراعة الشعر وإزالته (شامل)

لزراعة الشعر فـي مقدم الرأس وأعلاه.
7-تُزرع بصيلات الشعر فـي المناطق المحددة بطريقة متفرقة بحيث تعطي منظراً طبيعياً عند نموها، كما تسمح الفراغات التي بين بصيلات الشعر بوصول الدم إليها.
8-تستغرق العملية عدة ساعات بناءً على عدد بصيلات الشعر المطلوبة.
9-يذهب المريض إلى البيت فـي اليوم نفسه.
10-يتساقط الشعر المزروع خلال ثلاثة أسابيع أو أربعة، لكنه يبدأ دورة نمو جديدة ليظهر بعد مدة (12 ــــ 16 أسبوعاً) من عملية الزراعة.
وللحصول على نتائج أفضل يمكن تكرار الجلسات (2 ـــ 5 جلسات) لملء الفراغات التي بين بصيلات الشعر([19]).
وبعد هذا البيان لكيفـية إجراء عملية زرع الشعر من الناحية الطبية ننتقل بعد ذلك لبيان حكم زرع الشعر من الناحية الشرعية، وقد اختلف فـيه العلماء المعاصرون على قولين:
القول الأول: جواز زراعة الشعر. ومن أبرز من قال بهذا القول الشيخ محمد العثيمين([20]) ـــ رحمه الله ـــ، وقال به كثير من العلماء المعاصرين([21]).
القول الثاني: تحريم زراعة الشعر. وقال به بعض العلماء المعاصرين([22]).
أدلة القول الأول:
1-ما جاء فـي قصة الثلاثة من بني إسرائيل وفـيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكاً ...، فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحبُّ إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس قال: فمسحه فذهب عنه وأعطي شعراً حسناً ..) الحديث([23]).
ووجه الدلالة: أن الملك مسح على هذا الأقرع فذهب عن قرعه وأعطي شعراً حسناً فدل ذلك على أن السعي فـي إزالة هذا العيب واستنبات الشعر الحسن لا بأس به، إذ لو كان محرماً لما فعله الملك.
2-أن زرع الشعر ليس من باب تغيير خلق الله أو طلب التجمل والحسن زيادة على ما خلق الله ولكنه من باب ردّ ما خلق الله عزّ وجلّ وإزالة العيب، وما كان كذلك فإن قواعد الشريعة لا تمنع منه([24]).
3-أن الصلع والقرع يعتبر عيباً فـي الإنسان يجد من أصيب به الألم النفسي والازدراء من الناس، وفـي قصة الأبرص والأقرع والأعمى لما سئل الأقرع: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس، وزراعة الشعر هي من باب علاج هذا العيب، وقد دلت الأدلة الكثيرة على جواز العلاج والتداوى من الأمراض والعيوب التي تقع للإنسان، قال النووي ــ رحمه الله ــ فـي شرحه لحديث ابن مسعود رضي الله عنه (فـي لعن النبي صلى الله عليه وسلم للواشمات والمستوشمات ....): "أما قوله: (المتفلجات للحسن) فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن، وفـيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب فـي السن ونحوه فلا بأس. ا. هـ([25]).
فبين رحمه الله أن المحرم ما كان المقصود منه التجميل والزيادة فـي الحسن، وأما ما وجدت فـيه الحاجة الداعية إلى فعله فإنه لا يشمله النهي والتحريم([26]).
أدلة القول الثاني:
أن زراعة الشعر تدخل فـي الوصل المحرم شرعاً فتكون محرمة.
الترجيح:
بعد عرض قولي العلماء فـي المسألة وأدلتهم يظهر ـــ والله أعلم ــ أن الراجح من القولين فـيها هو القول الأول وهو جواز زراعة الشعر لقوة ما استدل به أصحاب هذا القول.
وأما ما استدل به أصحاب القول الثاني من أن زراعة الشعر تدخل فـي الوصل المحرم شرعاً فغير مسلم للفرق بين زراعة الشعر والوصل، وأبرز وجوه الفرق بينهما ما يأتي:
1-فـي الوصل يضاف إلى الشعر شيء آخر غير الشعر الأول وهذا المضاف إما أن يكون شعراً أو غيره، وفـي زراعة الشعر المضاف هو الشعر نفسه مع جزء من الجلد يحوي بصيلات الشعر، وغاية ما هنا لك أن الشعر ينقل من مؤخر الرأس إلى مقدّمه أو إلى الموضع الذي يراد زراعة الشعر فـيه.
2-تكون الإضافة فـي الوصل من شخص (أو شيء) آخر، أما فـي زراعة الشعر فإن الشعر المزروع يكون من الشخص نفسه غالباً.
3-أن الشيء المضاف (الشعر أو غيره) يوصل ويربط بالشعر الأول، ولذا سمي وصلاً، فالشعر الموصول يُضاف ويُشد إليه ليكثر بالإضافة، وأما زراعة الشعر فإنها تختلف عن ذلك، فإن الشعر المزروع يُغرس فـي فروة الرأس ــ أو فـي الموضع الذي يراد زراعته فـيه ـــ مباشرة، وليس بينه وبين الشعر الأول اتصال، إذ تكون الزراعة فـي منطقة خالية أو شبه خالية من الشعر (غالباً).
4-أن الهدف من وصل الشعر: تكثير الشعر الأصلي وتطويله وإظهاره كما لو كان غزيراً، لكنه لا ينمو ولا يزيد فـي طوله وكثافته، أما فـي زراعة الشعر فإن الشعر الذي ينشأ عن البصيلات المزروعة ينمو وتزيد كثافته ويمكن قصه وحلقه فهو إعادة للرأس إلى خِلْقته الأصلية وليس مجرد إيحاء كاذب بكثرة الشعر كما فـي الوصل.
5-أن المقصود فـي الوصل هو الشعر الموصول نفسه فهو الذي سيظهر على الرأس، أما فـي زراعة الشعر فالمقصود وهو بصيلات الشعر الموجودة فـي شريحة الجلد، أما الشعر المزروع نفسه فإنه يتساقط بعد عدة أسابيع، وبعد ثلاثة أشهر أو أربعة ينمو الشعر الجديد الذي يبقى على الرأس.
6-أن الوصل كثيراً ما يستعمل مع وجود الشعر، وحينئذ فالهدف من التظاهر بطول الشعر وجماله، أما زراعة الشعر فلا تجري إلا لمن يعاني من الصلع أو عدم وجود الشعر فـي مناطق معينة من الجسم وقد تجري فـي حالة قلة كثافة الشعر وتباعده أي أن وصل الشعر خداع وتغرير، وزراعته علاج.
ومما سبق يتبين أن زراعة الشعر تخالف وصلة فـي المعنى والغاية([27]).
وهذه الزراعة تشمل زراعة الشعر بجميع أنواعه فتشمل زراعة شعر الرأس ــ وهو الغالب ـــ، وزراعة شعر اللحية، وزراعة شعر الشارب، وزراعة شعر الحاجبين والأهداب وغيرها من مواضع الجسم.
والقول بجواز زراعة الشعر مقيَّد بما إذا كان يقصد بها إزالة العيب وردّ ما خلقه الله تعالى، أما لو كان المقصود بالزراعة طلب الحسن والتجمل وليس هناك عيباً فـي الإنسان كأن يكون شعر الرأس حسناً وكثيفاً لكن يريد بزراعة الشعر أن يكون شعره أكثر حسناً وغزارة فالأقرب ــ والله أعلم ـــ أنه لا يجوز زراعة الشعر فـي هذه الحال لما فـيه من تغيير خلق الله تعالى، وإذا كان الوشم والنمص والتفليج طلباً للحسن يعتبر من تغيير خلق الله، فزراعة الشعر التي يراد بها طلب الحسن ــ وليس إزالة العيب ــ أولى بأن تعتبر من تغيير خلق الله، والله تعالى أعلم.



يتبع


 
أخر مواضيع

0 (تقرير مكتمل) تجربتي مع زراعة الشعر
0 اسماء الاستشاريين المنضميين للمنتدى
0 ايضاح وتحذير من مركز ماجيك هير (ستارهير)
0 بالصور.. روني يكشف عن رأسه بعد عملية زراعة الشعر!
0 الفحص المبكر قد يساعد فى منع تضخم البروستات



رد مع اقتباس