عرض مشاركة واحدة
قديم 20-04-2010, 10:22 PM   #4
مؤسس الموقع


الصورة الرمزية ماجد محمد
ماجد محمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : 29-04-2017 (11:16 PM)
 المشاركات : 2,718 [ + ]
 التقييم :  17
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وأما ما سكت عنه الشرع فلم يرد فـيه نص يدل على تحريم إزالته ولم يرد فـيه نص يدل على جواز إزالته وذلك كشعر اليدين والساقين والفخذين والبطن والظهر ونحوها فأكثر الفقهاء على جواز إزالته بأي مزيل([64])، لحديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: .(.... وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها) ([65])، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "يعني أنه سكت عن ذكرها رحمة بعباده ورفقاً حيث لم يحرمها عليهم حتى يعاقبهم على فعلها، ولم يوجبها عليهم حتى يعاقبهم على تركها، بل جعلها عفواً، فإن فعلوها فلا حرج عليهم وإن تركوها فكذلك". اهـ([66]).
المبحث الرابع
حكم إزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة
سبق الحديث مفصلاً فـي المبحث الثالث عن أحكام إزالة الشعر بالطرق التقليدية..، وفـي هذا المبحث سيكون الحديث عن أحكام إزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة، وقبل الشروع فـي بيان هذا الأحكام يحسن إعطاء نبذة عن هذه التقنيات.
وأبرز التقنيات الطبية الحديثة لإزالة الشعر:
1- التحليل الكهربائي:
يقوم المبدأ الأساسي لهذه الطريقة على إدخال تيار كهربائي عبر قناة الشعرة لحرق الجذر، فلا تنمو الشعرة بعد ذلك، ويتم ذلك عن طريق توصيل إبرة بتيار كهربائي ثم غرسها فـي بصيلة الشعر فإذا وصل التيار فـي البصيلة أضعفها، ومع تكرار هذا الإجراء فإن البصيلة لا تصبح قادرة على النمو أي أن هذه الطريقة تقضي على البصيلة المستهدفة نهائياً وتسهم فـي إزالة الشعر بشكل دائم.
2- إزالة الشعر بالليزر:
يقوم الليزر (Laser) بتوليد حزمة قوية مركزة من الضوء يتم توجيهها بشكلٍ دقيق إلى هدف معين بحيث تكون قادرة على إحداث آثار مختلفة، وفـي إزالة الشعر يتم تسليط ضوء الليزر على الجلد الذي يحوي بصيلات الشعر، فنقوم الخلايا الصبغية (الميلانين) فـي البصيلات بامتصاص الضوء وتحويله إلى حرارة مما ينتج عنه تلف البصيلة، ورغم ذلك فإن إزالة الشعر بالليزر ليست دائمة وإنما هي طويلة الأمد.
3- إزالة الشعر بالضوء:
لا تختلف طريقة إزالة الشعر بالضوء كثيراً عن طريقة إزالته بالليزر، إذ تقوم فكرة إزالة الشعر بالضوء على استعمال ضوء ذي طولي موجي معين يتم امتصاصه بواسطة صبغة الميلانين الموجودة فـي جذور الشعر فتتحول الطاقة الضوئية إلى طاقة حرارية تدمر جذور الشعر ورغم تشابه الليزر والضوء فـي العمل إلا أن هناك فرقاً من ناحية الفعالية والمضاعفات ويفضل كثير من المختصين الليزر على الضوء([67]).
وأما حكم إزالة الشعر بالتقنيات الطبية والحديثة فما نص الشرع على تحريم إزالته فـيحرم إزالته بأي مزيل سواء كان بالتقنيات الطبية الحديثة أو بغيرها، وذلك كشعر اللحية والحاجبين.
وأما ما نص الشرع على طلب إزالته ففـيه تفصيل:
- يجوز إزالة شعر الإبط بالتقنيات الطبية الحديثة من الليزر والضوء والتحليل الكهربائي لأن المقصود إزالة شعر الإبط بأي مزيل، وإزالته بالتقنيات الطبية الحديثة يحقق هذا المقصود.
- وأما شعر العانة فلا يجوز إزالته بالتقنيات الطبية الحديثة، لأن ذلك لابد أن يقترن بكشف العورة المغلظة، وليس هناك ضرورة أو حاجة لكشفها، فبالإمكان أن يزيل الإنسان شعر عانته بالطرق التقليدية، ومن المقرر عن العلماء أن كشف العورة لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة تقتضي ذلك([68]).
وأما شعر الشارب فقد سبق فـي المبحث الثالث تقرير القول بكراهة حلق الشارب، وإزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة فـي معنى الحلق بل هي أشد منه فـيكون أولى بالكراهة.
وأما ما سكت عنه الشرع كشعر اليدين والساقين والفخذين والبطن والظهر ونحوها فقد سبق تقرير القول بجواز إزالته، وبناء على ذلك يجوز إزالته بالتقنيات الطبية الحديثة كالليزر والتحليل الكهربائي والضوء، على أن جميع ما ذكر من جواز إزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة مقيد بما لا ضرر فـيه على الإنسان([69]). أما ما كان فـيه ضرر فلا يجوز استخدامه خاصة مع وجود البدائل الكثيرة والمتنوعة من المزيلات. والله أعلم.
خاتمة البحث
فـي خاتمة هذا البحث ألخص النتائج التي توصلت إليها فـيما يأتي:
1-اتفق العلماء على تحريم وصل الشعر فـي الجملة، واختلفوا فـي المعنى الذي لأجله حرم الوصل، والذي ترجح للباحث انه التدليس والغش، وينبني على ذلك تحريم وصل الشعر بشعر آدمي، أما وصله بغير شعر آدمي فإن كان الموصول به لا يشبه الشعر الطبيعي بحيث يدرك الناظر لأول وهلة أنه غير طبيعي فلا بأس به سواء كان الوصل بشعر أو صوف أو وبر أو خيوط أو غير ذلك، أما إذا كان الموصول به يشبه الشعر الطبيعي بحيث يظن الناظر إليه أنه شعر طبيعي فـيحرم الوصل به لتحقق علة تحريم الوصل فـيه.
2-اختلف العلماء فـي حكم زراعة الشعر فمنهم من قال بالجواز ومنهم من قال بالتحريم والذي ترجح للباحث هو القول بالجواز، وليس لمن قال بالتحريم حجة سوى قياسه على الوصل المحرم شرعاً، وقد بيّن الباحث الفرق بين زراعة الشعر والوصل من ستة وجوه.
3-القول بجواز زراعة الشعر مقيد بما إذا كان يقصد بها إزالة العيب وردّ ما خلقه الله، أما إذا كان يقصد بها طلب الحسن والتجمل فلا تجوز.

4-يحرم إزالة شعر اللحية بالحلق أو بأي مزيل وتجوز معالجتها بما يكثرها ويغزرها إن كان ذلك من باب العلاج وإزالة العيب، ولا يجوز ذلك إذا كان طلباً للحسن والتجمل.
5-يحرم النمص سواء كان بطريق النتف أو الحلق أو غيره، ويختص النمص بأخذ شعر الحاجبين فقط دون شعر الوجه على ما ترجح للباحث.
6-يسن نتف شعر الإبط وحلق شعر العانة، ويجوز إزالتهما بأي مزيل.
7-السنة فـي شعر الشارب إما قص أطرافه مما يلي الشفة حتى تبدو أو إحفاؤه وذلك بالمبالغة فـي قصه بحيث يبد وللناظر لون الجلد، ويكره حلقه أو استئصال شعره بأي مزيل.
8-أبرز التقنيات الطبية الحديثة لإزالة الشعر: التحليل الكهربائي والليزر والضوء، وما كان يحرم إزالته من الشعر كشعر اللحية وشعر الحاجبين فإن يحرم استخدام هذه التقنيات فـي إزالة هذا الشعر، ويجوز استخدامها فـي إزالة شعر الإبط، ويحرم ذلك فـي إزالة شعر العانة لما يرتبط به من كشف العورة من غير ضرورة، ويكره استخدامها فـي إزالة شعر الشارب قياساً على كراهة حلق الشارب بل هي أشد من الحلق، ويجوز استخدامها فـي إزالة ما سكت عنه الشرع كشعر اليدين والساقين والفخذين والبطن والظهر ونحو ذلك.
9-جميع ما ذكر من جواز إزالة الشعر بالتقنيات الطبية الحديثة مقيد بما لا ضرر فـيه على الإنسان، أما ما كان يترتب عليه ضرر فلا يجوز استخدام هذه التقنيات فـيه.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،،،

يتبع


 
 توقيع : ماجد محمد

أحكام زراعة الشعر وإزالته (شامل)
http://hairarab.com/vb/showthread.php?t=13

اقتباس :

والقول بجواز زراعة الشعر مقيَّد بما إذا كان يقصد بها إزالة العيب وردّ ما خلقه الله تعالى، أما لو كان المقصود بالزراعة طلب الحسن والتجمل وليس هناك عيباً فـي الإنسان كأن يكون شعر الرأس حسناً وكثيفاً لكن يريد بزراعة الشعر أن يكون شعره أكثر حسناً وغزارة فالأقرب ــ والله أعلم ـــ أنه لا يجوز زراعة الشعر فـي هذه الحال لما فـيه من تغيير خلق الله تعالى، وإذا كان الوشم والنمص والتفليج طلباً للحسن يعتبر من تغيير خلق الله، فزراعة الشعر التي يراد بها طلب الحسن ــ وليس إزالة العيب ــ أولى بأن تعتبر من تغيير خلق الله، والله تعالى أعلم




جميع ما يكتب هي نقاشات فقط وطرح معلومات ولاتعتبر نصائح طبيه او استشاره من متخصص

 دليل مراكز زراعة الشعر


رد مع اقتباس