Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) (النحل) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ تَصَرُّفه فِي عِبَاده وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَهُمْ مِنْ الْعَدَم ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ يَتَوَفَّاهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْرُكهُ حَتَّى يُدْرِكهُ الْهَرَم وَهُوَ الضَّعْف فِي الْخِلْقَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْف ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْد ضَعْف قُوَّة " الْآيَة . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَرْذَل الْعُمُر خَمْس وَسَبْعُونَ سَنَة وَفِي هَذَا السِّنّ يَحْصُل لَهُ ضَعْف الْقُوَى وَالْخَرَف وَسُوء الْحِفْظ وَقِلَّة الْعِلْم وَلِهَذَا قَالَ " لِكَيْ لَا يَعْلَم بَعْد عِلْم شَيْئًا " أَيْ بَعْدمَا كَانَ عَالِمًا أَصْبَحَ لَا يَدْرِي شَيْئًا مِنْ الْفَنَد وَالْخَرَف وَلِهَذَا رَوَى الْبُخَارِيّ عِنْد تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا هَارُون بْن مُوسَى أَبُو عَبْد اللَّه الْأَعْوَر عَنْ شُعَيْب عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو " أَعُوذ بِك مِنْ الْبُخْل وَالْكَسَل وَالْهَرَم وَأَرْذَل الْعُمُر وَعَذَاب الْقَبْر وَفِتْنَة الدَّجَّال وَفِتْنَة الْمَحْيَا وَالْمَمَات " وَقَالَ زُهَيْر بْن أَبِي سُلْمَى فِي مُعَلَّقَته الْمَشْهُورَة : سَئِمْت تَكَالِيف الْحَيَاة وَمَنْ يَعِشْ ثَمَانِينَ عَامًا لَا أَبَا لَك يَسْأَم رَأَيْت الْمَنَايَا خَبْط عَشْوَاء مَنْ تُصِبْ تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئ يُعَمَّر فَيَهْرَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم

    جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم : هذا كتاب فرد في معناه، لم يسبق الإمام ابن القيم إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها؛ بَيَّن فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وصحيحها من حسنها ومعلولها، وبين ما في معلولها من العلل بياناً شافياً ، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثم في مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ومحالها، ثم الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزييف المزيف.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265604

    التحميل:

  • الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية

    الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314805

    التحميل:

  • الوافي في اختصار شرح عقيدة أبي جعفر الطحاوي

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد قام بشرحها معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - أثابه الله -، وقام باختصاره الشيخ مهدي بن عماش الشمري - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172706

    التحميل:

  • الوسائل المفيدة للحياة السعيدة

    الوسائل المفيدة للحياة السعيدة: هذا الكتاب يتناول الحديث عن الوسائل والأسباب التي تضفي على من اتخذها وقام بتحقيقها السرور والسعادة والطمأنينة في القلب، وتزيل عنه الهم والغم والقلق النفسي.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2113

    التحميل:

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة