Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (88) (المؤمنون) mp3
" قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوت كُلّ شَيْء " أَيْ بِيَدِهِ الْمُلْك " مَا مِنْ دَابَّة إِلَّا هُوَ آخِذ بِنَاصِيَتِهَا " أَيْ مُتَصَرِّف فِيهَا وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ" وَكَانَ إِذَا اِجْتَهَدَ فِي الْيَمِين قَالَ " لَا وَمُقَلِّب الْقُلُوب" فَهُوَ سُبْحَانه الْخَالِق الْمَالِك الْمُتَصَرِّف " وَهُوَ يُجِير وَلَا يُجَار عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ " كَانَتْ الْعَرَب إِذَا كَانَ السَّيِّد فِيهِمْ فَأَجَارَ أَحَدًا لَا يُخْفَر فِي جِوَاره وَلَيْسَ لِمَنْ دُونه أَنْ يُجِير عَلَيْهِ لِئَلَّا يَفْتَات عَلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّه " وَهُوَ يُجِير وَلَا يُجَار عَلَيْهِ " أَيْ وَهُوَ السَّيِّد الْعَظِيم الَّذِي لَا أَعْظَم مِنْهُ الَّذِي لَهُ الْخَلْق وَالْأَمْر وَلَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ الَّذِي لَا يُمَانِع وَلَا يُخَالِف وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ . وَقَالَ اللَّه " لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ " أَيْ لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل لِعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَغَلَبَته وَقَهْره وَعِزَّته وَحِكْمَته وَعَدْله فَالْخَلْق كُلّهمْ يُسْأَلُونَ عَنْ أَعْمَالهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَوَرَبِّك لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2620

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

  • الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة

    الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة: كتابٌ يعرِض لنتاج المستشرقين عن نبي الإسلام محمد - عليه الصلاة والسلام - وما ألَّفوه عن نسبه وأحواله ودعوته، وغير ذلك.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343851

    التحميل:

  • من بُشر بالجنة من غير العشرة

    من بُشر بالجنة من غير العشرة: في هذا الكتاب ذكر كل من بُشِّر بالجنة غير العشرة المشهورين في بشارة خاصة في حديثٍ صحيحٍ أو حسنٍ.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339660

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة