Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النور - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) (النور) mp3
أَيْ اِتَّبِعُوا كِتَاب اللَّه وَسُنَّة رَسُوله وَقَوْله تَعَالَى : " فَإِنْ تَوَلَّوْا " أَيْ تَتَوَلَّوْا عَنْهُ وَتَتْرُكُوا مَا جَاءَكُمْ بِهِ" فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ " أَيْ إِبْلَاغ الرِّسَالَة وَأَدَاء الْأَمَانَة " وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ " أَيْ بِقَبُولِ ذَلِكَ وَتَعْظِيمه وَالْقِيَام بِمُقْتَضَاهُ " وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا" وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " صِرَاط اللَّه الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى : " وَمَا عَلَى الرَّسُول إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين " كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب " وَقَوْله : " فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِر" قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه أَوْحَى اللَّه إِلَى نَبِيّ مِنْ أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيل يُقَال لَهُ شعياء أَنْ قُمْ فِي بَنِي إِسْرَائِيل فَإِنِّي سَأُطْلِقُ لِسَانك بِوَحْيٍ فَقَامَ فَقَالَ : يَا سَمَاء اِسْمَعِي وَيَا أَرْض اِنْصِتِي فَإِنَّ اللَّه يُرِيد أَنْ يَقْضِي شَأْنًا وَيُدَبِّر أَمْرًا هُوَ مُنْفِذه إِنَّهُ يُرِيد أَنْ يُحَوِّل الرِّيف إِلَى الْفَلَاة وَالْآجَام فِي الْغِيطَان وَالْأَنْهَار فِي الصَّحَارِي وَالنِّعْمَة فِي الْفُقَرَاء وَالْمُلْك فِي الرُّعَاة وَيُرِيد أَنْ يَبْعَث أُمِّيًّا مِنْ الْأُمِّيِّينَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظ وَلَا صَخَّاب فِي الْأَسْوَاق لَوْ يَمُرّ عَلَى السِّرَاج لَمْ يُطْفِئهُ مِنْ سَكِينَته وَلَوْ يَمْشِي عَلَى الْقَصَب وَالْيَابِس لَمْ يَسْمَع مَنْ تَحْت قَدَمَيْهِ أَبْعَثهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا لَا يَقُول الْخَنَى أُفَتِّح بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا وَأُسَدِّدهُ بِكُلِّ أَمْر جَمِيل وَأَهَب لَهُ كُلّ خَلْق كَرِيم وَأَجْعَل السَّكِينَة لِبَاسه وَالْبِرّ شِعَاره وَالتَّقْوَى ضَمِيره وَالْحِكْمَة مَنْطِقه وَالصِّدْق وَالْوَفَاء طَبِيعَته وَالْعَفْو وَالْمَعْرُوف خُلُقه وَالْحَقّ شَرِيعَته وَالْعَدْل سِيرَته وَالْهُدَى إِمَامه وَالْإِسْلَام مِلَّته وَأَحْمَد اِسْمه أَهْدِي بِهِ بَعْد الضَّلَالَة وَأُعْلِم بِهِ مِنْ الْجَهَالَة وَأَرْفَع بِهِ بَعْد الْخَمَالَة وَأُعَرِّف بِهِ بَعْد النَّكِرَة وَأُكْثِر بِهِ بَعْد الْقِلَّة وَأُغْنِي بِهِ بَعْد الْعَيْلَة وَأَجْمَع بِهِ بَعْد الْفُرْقَة وَأُؤَلِّف بِهِ بَيْن أُمَم مُتَفَرِّقَة وَقُلُوب مُخْتَلِفَة وَأَهْوَاء مُشَتَّتَة وَأَسْتَنْفِذ بِهِ فِئَامًا مِنْ النَّاس عَظِيمًا مِنْ الْهَلَكَة وَأَجْعَل أُمَّته خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر مُوَحِّدِينَ مُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ مُصَدِّقِينَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُل رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الملخص في شرح كتاب التوحيد

    الملخص في شرح كتاب التوحيد : هذا الكتاب هو شرح موجز على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أعده المؤلف على الطريقة المدرسية الحديثة ليكون أقرب إلى أفهام المبتدئين. أما عن عمل الشارح للكتاب فهو على النحو التالي: 1- قدَّم نبذة موجزة عن حياة المؤلف. 2- شرح الكلمات الواردة في كتاب التوحيد. 3- عرض المعنى الإجمالي للآيات والأحاديث الواردة. 4- ذكر مناسبة الآيات والأحاديث للباب. 5- ذكر ما يستفاد من الآيات والأحاديث. 6-ترجم للأعلام الواردة. 7- أعد الشارح في آخر الكتاب فهرساً للآيات والأحاديث التي وردت في كتاب التوحيد الذي هو موضوع الشرح.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205553

    التحميل:

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

  • وسيلة منع العائن لعينه من إصابة نفسه أو الآخرين

    وسيلة منع العائن لعينه من إصابة نفسه أو الآخرين: بحث قيِّم يُوضِّح كيفية محافظة الإنسان على نفسه من الإصابة بالعين؛ وذلك باستخدام الوسائل الشرعية المُوضَّحة في هذا البحث؛ من أذكارٍ، وأدعيةٍ، ورُقَى، وغير ذلك.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331929

    التحميل:

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية

    مقدمة في أصول التفسير : هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ مساعد بن سليمان الطيار - أثابه الله -.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291773

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة