Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النمل - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) (النمل) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ طُغَاة ثَمُود وَرُءُوسهمْ الَّذِينَ كَانُوا دُعَاة قَوْمهمْ إِلَى الضَّلَال وَالْكُفْر وَتَكْذِيب صَالِح وَآلَ بِهِمْ الْحَال إِلَى أَنَّهُمْ عَقَرُوا النَّاقَة وَهَمُّوا بِقَتْلِ صَالِح أَيْضًا بِأَنْ يُبَيِّتُوهُ فِي أَهْله لَيْلًا فَيَقْتُلُوهُ غِيلَة ثُمَّ يَقُولُوا لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَقْرَبِيهِ إِنَّهُمْ مَا عَلِمُوا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْره وَإِنَّهُمْ لَصَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرُوهُمْ بِهِ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يُشَاهِدُوا ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى " وَكَانَ فِي الْمَدِينَة " أَيْ مَدِينَة ثَمُود " تِسْعَة رَهْط " أَيْ تِسْعَة نَفَر " يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض وَلَا يُصْلِحُونَ" وَإِنَّمَا غَلَبَ هَؤُلَاءِ عَلَى أَمْر ثَمُود لِأَنَّهُمْ كَانُوا كُبَرَاءَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : هَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَة أَيْ الَّذِي صَدَرَ ذَلِكَ عَنْ رَأْيهمْ وَمَشُورَتهمْ قَبَّحَهُمْ اللَّه وَلَعَنَهُمْ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانَ أَسْمَاء هَؤُلَاءِ التِّسْعَة دعمى ودعيم وهرما وهريم وداب وصواب ورياب ومسطع وَقِدَار بْن سَالِف عَاقِر النَّاقَة أَيْ الَّذِي بَاشَرَ ذَلِكَ بِيَدِهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَنَادَوْا صَاحِبهمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ " وَقَالَ تَعَالَى " إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا" وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا مَعْمَر بْن رَبِيعَة الصَّنْعَانِيّ سَمِعْت عَطَاء - هُوَ اِبْن أَبِي رَبَاح - يَقُول : " وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة رَهْط يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض وَلَا يُصْلِحُونَ" قَالَ كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّرَاهِم يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْهَا وَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِهَا عَدَدًا كَمَا كَانَ الْعَرَب يَتَعَامَلُونَ وَقَالَ الْإِمَام مَالِك عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ قَالَ قَطْع الذَّهَب وَالْوَرِق مِنْ الْفَسَاد فِي الْأَرْض وَفِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْره أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كَسْر سِكَّة الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَة بَيْنهمْ إِلَّا مِنْ بَأْس وَالْغَرَض أَنَّ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة الْفَسَقَة كَانَ مِنْ صِفَاتهمْ الْإِفْسَاد فِي الْأَرْض بِكُلِّ طَرِيق يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا فَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة وَغَيْر ذَلِكَ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين

    إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين: رسالةلطيفة عبارة عن ثلاث رسائل مجموعة: الأولى: في حكم الاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. والثانية: في حكم الاستغاثة بالجن والشياطين والنذر لهم. والثالثة: في حكم التعبد بالأوراد البدعية والشركية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2130

    التحميل:

  • الملتقط من كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام أحمد بن حنبل

    طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم : هذه الرسالة صنفها إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ولما كانت هذه الرِّسالة قد فُقد أصلها إلا أنّ الله حفظها فيما نقله الأئمة متفرِّقًا منها، ولذا قام فضيلة الدكتور: عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله السدحان - وفقه الله - بجمع ما تفرَّق من هذه الرسالة في أمهات كتب الأئمة، فصارت - ولله الحمد - ماثلةً بين أيدي طلبة العلم، والحاجة ماسَّة إليها في هذا الزمان الذي كثُر فيه التعالم. - قدم لها: فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233547

    التحميل:

  • الحركة الوهابية

    الحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل:

  • الوجيز في منهج السلف الصالح

    الوجيز في منهج السلف الصالح: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد حملني على إعداد هذه الرسالة الموجزة في بيان منهج السلف الصالح كثرةُ ما يردُ عليَّ من السؤال عن هذا الموضوع من كثيرٍ من الناس على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم .. وكان اعتمادي في ذلك على مؤلفات عددٍ من العلماء ممن صنَّف في عقيدة السلف الصالح ورضِيَ تصنيفَه المتقدِّمون من علماء المسلمين، والمتأخرون أيضًا، ولم أُضِف من عندي إلا ما وجدت أن من الواجب عليَّ تبيانُه وتوضيحه حول الأمور الخفية فيما جاء من كلامهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344409

    التحميل:

  • أريد أن أتوب .. ولكن!

    أريد أن أتوب ولكن!: تحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحاً لشروط التوبة، ثم علاجات نفسية، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة، وكلام أهل العلم وخاتمة.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63354

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة