Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17) (آل عمران) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " الصَّابِرِينَ " أَيْ فِي قِيَامهمْ بِالطَّاعَاتِ وَتَرْكهمْ الْمُحَرَّمَات " وَالصَّادِقِينَ " فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ مِنْ إِيمَانهمْ بِمَا يَلْتَزِمُونَهُ مِنْ الْأَعْمَال الشَّاقَّة " وَالْقَانِتِينَ " وَالْقُنُوت الطَّاعَة وَالْخُضُوع " وَالْمُنْفِقِينَ " أَيْ مِنْ أَمْوَالهمْ فِي جَمِيع مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الطَّاعَات وَصِلَة الْأَرْحَام وَالْقَرَابَات وَسَدّ الْخَلَّات وَمُوَاسَاة ذَوِي الْحَاجَات " وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ " دَلَّ عَلَى فَضِيلَة الِاسْتِغْفَار وَقْت الْأَسْحَار وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا قَالَ لِبَنِيهِ " سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي" أَنَّهُ أَخَّرَهُمْ إِلَى وَقْت السَّحَر . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهمَا مِنْ الْمَسَانِيد وَالسُّنَن مِنْ غَيْر وَجْه مِنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَنْزِل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يَبْقَى ثُلُث اللَّيْل الْأَخِير فَيَقُول : هَلْ مِنْ سَائِل فَأُعْطِيه ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيب لَهُ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِر فَأَغْفِر لَهُ ؟ " الْحَدِيث . وَقَدْ أَفْرَدَ الْحَافِظ أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ فِي ذَلِكَ جُزْءًا عَلَى حِدَة فَرَوَاهُ مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : مِنْ كُلّ اللَّيْل قَدْ أَوْتَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَر. وَكَانَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر يُصَلِّي مِنْ اللَّيْل ثُمَّ يَقُول : يَا نَافِع هَلْ جَاءَ السَّحَر ؟ فَإِذَا قَالَ : نَعَمْ أَقْبَلَ عَلَى الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار حَتَّى يُصْبِح رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ حُرَيْث بْن أَبِي مَطَر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن حَاطِب عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا فِي السَّحَر فِي نَاحِيَة الْمَسْجِد وَهُوَ يَقُول : يَا رَبّ أَمَرْتنِي فَأَطَعْتُك وَهَذَا السَّحَر فَاغْفِرْ لِي فَنَظَرْت فَإِذَا هُوَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَرَوَى اِبْن مَرْدُوَيه عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : كُنَّا نُؤْمَر إِذَا صَلَّيْنَا مِنْ اللَّيْل أَنْ نَسْتَغْفِر فِي آخِر السَّحَر سَبْعِينَ مَرَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم

    يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم: بيان صفة خَلْقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهديه في الاستيقاظ والوضوء والقيام، والصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والطعام والشراب، واللباس والمشي والركوب، والتعامل مع الناس، وبيته ونومه. راجع الكتاب فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: زلفي عسكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2160

    التحميل:

  • قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس

    قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس: قُدِّم هذا البحث للمشاركة به في: الندوة العلمية الدولية التي تُنظِّمها شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - بتطوان المغرب، جامعة عبد المالك السعدي، وموضوعها: الدراسات الحديثية في الغرب الإسلامي من القرن الثاني إلى السادس الهجري، بتاريخ: (23: 25 شعبان 1420 - 1: 3 ديسمبر 1999 م). وقد عرَّف المصنف - حفظه الله - الصحابي وبيَّن عدالة الصحابة، وموقف العلماء من قول الصحابي وتفسيره للقرآن، في مباحث أخرى مهمة

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364161

    التحميل:

  • مختصر صحيح مسلم

    مختصر صحيح مسلم: قال المصنف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ اختصرتُه من «صحيح» الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القُشيري النيسابوري - رضي الله عنه -؛ اختصارًا يُسهِّله على حافظيه، ويُقرِّبه للناظر فيه، ورتَّبتُه ترتيبًا يُسرع بالطالب إلى وجود مطلبه في مظِنَّته، وقد تضمَّن مع صِغَر حجمه جُلّ مقصود الأصل». - وقد حقَّقه الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -، وقدَّم له بمقدمةٍ نافعةٍ مُبيِّنةً لترتيب الإمام المنذري - رحمه الله - لكتابه.

    المدقق/المراجع: محمد ناصر الدين الألباني

    الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371041

    التحميل:

  • سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة

    سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276148

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة