Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الصافات - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) (الصافات) mp3
هَذِهِ قِرَاءَة أَكْثَر الْقُرَّاء . وَقَرَأَ حَمْزَة بِالْإِدْغَامِ فِيهِنَّ . وَهَذِهِ الْقِرَاءَة الَّتِي نَفَرَ مِنْهَا أَحْمَد بْن حَنْبَل لَمَّا سَمِعَهَا . النَّحَّاس : وَهِيَ بَعِيدَة فِي الْعَرَبِيَّة مِنْ ثَلَاث جِهَات : إِحْدَاهُنَّ أَنَّ التَّاء لَيْسَتْ مِنْ مَخْرَج الصَّاد , وَلَا مِنْ مَخْرَج الزَّاي , وَلَا مِنْ مَخْرَج الذَّال , وَلَا مِنْ أَخَوَاتهنَّ , وَإِنَّمَا أُخْتَاهَا الطَّاء وَالدَّال , وَأُخْت الزَّاي الصَّاد وَالسِّين , وَأُخْت الذَّال الظَّاء وَالثَّاء . وَالْجِهَة الثَّانِيَة أَنَّ التَّاء فِي كَلِمَة وَمَا بَعْدهَا فِي كَلِمَة أُخْرَى . وَالْجِهَة الثَّالِثَة أَنَّك إِذَا أَدْغَمْت جَمَعْت بَيْن سَاكِنَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ , وَإِنَّمَا يَجُوز الْجَمْع بَيْنَ سَاكِنَيْنِ فِي مِثْل هَذَا إِذَا كَانَا فِي كَلِمَة وَاحِدَة ; نَحْو دَابَّة وَشَابَّة . وَمَجَاز قِرَاءَة حَمْزَة أَنَّ التَّاء قَرِيبَة الْمَخْرَج مِنْ هَذِهِ الْحُرُوف . " وَالصَّافَّات " قَسَم ; الْوَاو بَدَل مِنْ الْبَاء . وَالْمَعْنَى بِرَبِّ الصَّافَّاتِ وَ " الزَّاجِرَات " عَطْف عَلَيْهِ . " إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ " جَوَاب الْقَسَم . وَأَجَازَ الْكِسَائِيّ فَتْح إِنَّ فِي الْقَسَم . وَالْمُرَاد بِـ " الصَّافَّات " وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْله : " فَالتَّالِيَات ذِكْرًا " الْمَلَائِكَة فِي قَوْل اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَقَتَادَة . تُصَفُّ فِي السَّمَاء كَصُفُوفِ الْخَلْق فِي الدُّنْيَا لِلصَّلَاةِ . وَقِيلَ : تَصُفُّ أَجْنِحَتَهَا فِي الْهَوَاء وَاقِفَة فِيهِ حَتَّى يَأْمُرَهَا اللَّه بِمَا يُرِيد . وَهَذَا كَمَا تَقُوم الْعَبِيد بَيْن أَيْدِي مُلُوكهمْ صُفُوفًا . وَقَالَ الْحَسَن : " صَفًّا " لِصُفُوفِهِمْ عِنْد رَبّهمْ فِي صَلَاتهمْ . وَقِيلَ : هِيَ الطَّيْر ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر فَوْقَهُمْ صَافَّات " [ الْمُلْك : 19 ] . وَالصَّفّ تَرْتِيب الْجَمْع عَلَى خَطّ كَالصَّفِّ فِي الصَّلَاة . " وَالصَّافَّات " جَمْع الْجَمْع ; يُقَال : جَمَاعَة صَافَّة ثُمَّ يُجْمَع صَافَّات . وَقِيلَ : الصَّافَّات جَمَاعَة النَّاس الْمُؤْمِنِينَ إِذَا قَامُوا صَفًّا فِي الصَّلَاة أَوْ فِي الْجِهَاد ; ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الطحاوية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322222

    التحميل:

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة

    العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في كلمة التوحيد: العروة الوثقى، والكلمة الطيبة، وكلمة التقوى، وشهادة الحق، ودعوة الحق: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، جمعتُها لنفسي ولمن شاء الله تعالى من عباده».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193636

    التحميل:

  • المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين

    المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين : ردا على كتاب القمص مرقس عزيز المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام. لقد ردّ المؤلف في هذا السفر العظيم على شبهات وأباطيل كثيرة، حُشدت حول المرأة ومكانتها في الإسلام، ردّ عليها بمنهجية علمية دقيقة، التزم فيها الموضوعية والنزاهة وإيراد الحجج والبراهين، ولقد رجع المؤلف إلى نصوص كتبهم التي يعتقدون أنها من عند الله !! وتوخّى أن يعود إلى نُسخ الكتب المعتمدة لديهم بلغاتها الأصلية كشفاً للتزوير في الترجمات، وحرصاً على الدقة في إيصال المعلومة، وإحقاقاً للحق ودحضاً للباطل وشبهاته، وقد أبان لنا المؤلف عن مدى الانحطاط الذي بلغته المرأة فيما يطرحه المنصرون من ضلالات زعموا فيها القداسة، فأبطل مزاعمهم وردّ على ترهاتهم. إن هذا السفر العظيم ليُعدّ مرجعاً علمياً رصيناً؛ لا يستغني عنه باحث عن الحق، أو دارس في مقارنة الأديان، خاصة أنه حفل بقائمة متنوعة من المصادر والمراجع بشتى اللغات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289733

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة