Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (39) (الواقعة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ " أَيْ جَمَاعَة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَجَمَاعَة مِنْ الْآخِرِينَ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْمُنْذِر بْن شَاذَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَكَّار حَدَّثَنَا سَعِيد بْن بَشِير عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ وَكَانَ بَعْضهمْ يَأْخُذ عَنْ بَعْض قَالَ أُكْرِبْنَا ذَات لَيْلَة عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاء وَأَتْبَاعهَا بِأُمَمِهَا فَيَمُرّ عَلَيَّ النَّبِيّ وَالنَّبِيّ فِي الْعِصَابَة وَالنَّبِيّ فِي الثَّلَاثَة وَالنَّبِيّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَد - وَتَلَا قَتَادَة هَذِهِ الْآيَة " أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُل رَشِيد " قَالَ - حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى بْن عِمْرَان فِي كَبْكَبَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل قَالَ : قُلْت رَبِّي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ هَذَا أَخُوك مُوسَى بْن عِمْرَان وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل قَالَ : قُلْت رَبّ فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ قَالَ اُنْظُرْ عَنْ يَمِينك فِي الضِّرَاب قَالَ فَإِذَا وُجُوه الرِّجَال قَالَ : قَالَ أَرَضِيت ؟ قُلْت قَدْ رَضِيت رَبّ قَالَ اُنْظُرْ إِلَى الْأُفُق عَنْ يَسَارك فَإِذَا وُجُوه الرِّجَال قَالَ أَرَضِيت قُلْت قَدْ رَضِيت رَبّ قَالَ فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة بِغَيْرِ حِسَاب " قَالَ وَأَنْشَأَ عُكَّاشَة بْن مُحْصَن مِنْ بَنِي أَسَد قَالَ سَعِيد وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ يَا نَبِيّ اللَّه اُدْعُ اللَّه أَنْ يَجْعَلنِي مِنْهُمْ فَقَالَ " اللَّهُمَّ اِجْعَلْهُ مِنْهُمْ " قَالَ أَنْشَأَ رَجُل آخَر قَالَ يَا نَبِيّ اللَّه اُدْعُ اللَّه أَنْ يَجْعَلنِي مِنْهُمْ فَقَالَ " سَبَقَك بِهَا عُكَّاشَة " قَالَ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنْ اِسْتَطَعْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَصْحَاب السَّبْعِينَ فَافْعَلُوا وَإِلَّا فَكُونُوا مِنْ أَصْحَاب الضِّرَاب وَإِلَّا فَكُونُوا مِنْ أَصْحَاب الْأُفُق فَإِنِّي قَدْ رَأَيْت نَاسًا كَثِيرًا قَدْ نَاشَبُوا أَحْوَالهمْ - ثُمَّ قَالَ - إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُع أَهْل الْجَنَّة " فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُث أَهْل الْجَنَّة " قَالَ فَكَبَّرْنَا قَالَ " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْف أَهْل الْجَنَّة " قَالَ فَكَبَّرْنَا قَالَ ثُمَّ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ " قَالَ : فَقُلْنَا بَيْننَا مِنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا فَقُلْنَا هُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَام وَلَمْ يُشْرِكُوا قَالَ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ " بَلْ هُمْ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ " وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ قَتَادَة بِهِ نَحْوه وَهَذَا الْحَدِيث لَهُ طُرُق كَثِيرَة مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه فِي الصِّحَاح وَغَيْرهَا قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا مِهْرَان حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ " قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هُمَا جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِي " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟

    نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟: رسالةٌ مختصرة قدَّم فيها المصنف - حفظه الله - بمقدمةٍ ذكر فيها أن القرآن الكريم نزل باللسان العربي، ثم بيَّن معنى الترجمة وأقسامها، ورجَّح بينها، ثم ختمَّ البحث بنتائج وتوصيات البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364182

    التحميل:

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

    هذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل:

  • معالم تربوية من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله

    معالم تربوية من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله: هذه معالم تربوية في سيرة الشيخ ابن باز رحمه الله مُجتزأة من شريط للشيخ محمد الدحيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1935

    التحميل:

  • حمَلة رسالة الإسلام الأولون

    حملة رسالة الإسلام الأولون: قال المراجع للرسالة: «فهذه رسالة لطيفة مركزة تعالج موضوعًا مهمًا، وتوضح حقائق تاريخية صادقة عن الجيل الأول، وتجلى صورتهم الواقعية وما كانوا عليه من المحبة والألفة، وصدق الديانة والرغبة في نشر الحق والخير والهدى بين عباد الله. كما أنها تشير في إجمال إلى ما تعرض له تاريخ الصدر الأول من تشويه لصورته الناصعة، وتحريف لواقعه الجميل على أيدي أقوام أعمى الله بصائرهم عن الحق، وامتلأت قلوبهم من الحقد والغل على خيار خلق الله، أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضى عن أصحابه، ففرقوا بينهم، وجعلوهم شيعًا وأحزابًا، وهذا لعمر الحق محض افتراء وكذب وبهتان، وتزوير لحقائق التاريخ. والواقع المثالي الذي كانوا عليه يكذب ذلك، ولذا مكَّنهم الله ونصرهم ونشر الخير على أيديهم في مشارق الأرض ومغاربها، وفي سنوات معدودة وصلت جيوش الخليفة الثاني لرسول الله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى نهر جيحون بل قطعت النهر مرارًا، وفتحت أرمينية كلها في خلافة عثمان بن عفان وكذا أفريقية. وقد رأيت إعادة نشرها وتيسير وصولها إلى أيدي الباحثين والقراء مع التعليق عليها، وتوثيق نصوصها، ووضع عناوين لمباحثها مما يساعد على فهمها، وقدمت بين يدي ذلك بتعريف موجز لكاتبها السيد محب الدين الخطيب - عليه رحمة الله -، ودراسة موجزة لموضوعها، وميزت تعليقات المؤلف عن تعليقاتي بوضع كلمة «محب» بعد تعليقات المؤلف». - التعليق والتقديم للشيخ: محمد بن صامل السلمي - حفظه الله -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345930

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ الفوزان ]

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لموفق الدين بن قدامة، تناول فيه جملة وافرة من مسائل الاعتقاد بإيجاز، فقام الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - بتبيين هذا الكتاب وشرحه لطلبته، زائداً مسائله إيضاحاً وبياناً ودلالة، ثم قام المعتني بتفريغ هذا الشرح من الأشرطة المسجل عليها؛ ليكون كتاباً يعم نفعه ويسهل، مع إلحاق ببعض الأسئلة العقديّة التي أجاب عنها الشيخ الفوزان مقرونة بأجوبتها بآخر الكتاب وفهارس علميّة متنوّعة، ومقدّمة فيها ترجمة موجزة لموفق الدين ابن قدامة - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205556

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة