Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) (الأعراف) mp3
قَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَ آدَم رَجُلًا طِوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَة سَحُوق كَثِير شَعْر الرَّأْس فَلَمَّا وَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ الْخَطِيئَة بَدَتْ لَهُ عَوْرَته عِنْد ذَلِكَ وَكَانَ لَا يَرَاهَا فَانْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْجَنَّة فَتَعَلَّقَتْ بِرَأْسِهِ شَجَرَة مِنْ شَجَر الْجَنَّة فَقَالَ لَهَا أَرْسِلِينِي فَقَالَتْ : إِنِّي غَيْر مُرْسِلَتك فَنَادَاهُ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ يَا آدَم أَمِنِّي تَفِرّ قَالَ يَا رَبّ إِنِّي اِسْتَحَيْتُك . وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طُرُق عَنْ الْحَسَن عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا وَالْمَوْقُوف أَصَحّ إِسْنَادًا وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَنْبَأَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَابْن الْمُبَارَك أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن عُمَارَة عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ كَانَتْ الشَّجَرَة الَّتِي نَهَى اللَّه عَنْهَا آدَم وَزَوْجَته السُّنْبُلَة فَلَمَّا أَكَلَا مِنْهَا بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتهمَا وَكَانَ الَّذِي وَارَى عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتهمَا أَظْفَارهمَا" وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَق الْجَنَّة " وَرَق التِّين يُلْزِقَانِ بَعْضه إِلَى بَعْض فَانْطَلَقَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام مُوَلِّيًا فِي الْجَنَّة فَعَلِقَتْ بِرَأْسِهِ شَجَرَة مِنْ الْجَنَّة فَنَادَاهُ اللَّه يَا آدَم أَمِنِّي تَفِرّ ؟ قَالَ لَا وَلَكِنِّي اِسْتَحَيْتُك يَا رَبّ قَالَ : أَمَا كَانَ لَك فِيمَا مَنَحْتُك مِنْ الْجَنَّة وَأَبَحْتُك مِنْهَا مَنْدُوحَة عَمَّا حَرَّمْت عَلَيْك قَالَ : بَلَى رَبّ وَلَكِنْ وَعِزَّتك مَا حَسِبْت أَنَّ أَحَدًا يَحْلِف بِك كَاذِبًا قَالَ وَهُوَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ " . قَالَ فَبِعِزَّتِي لَأُهْبِطَنَّك إِلَى الْأَرْض ثُمَّ لَا تَنَال الْعَيْش إِلَّا كَدًّا قَالَ فَأُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّة وَكَانَا يَأْكُلَانِ مِنْهَا رَغَدًا فَأُهْبِطَ إِلَى غَيْر رَغَد مِنْ طَعَام وَشَرَاب فَعُلِّمَ صَنْعَة الْحَدِيد وَأُمِرَ بِالْحَرْثِ فَحَرَثَ وَزَرَعَ ثُمَّ سَقَى حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَصَدَ ثُمَّ دَاسَهُ ثُمَّ ذَرَاهُ ثُمَّ طَحَنَهُ ثُمَّ عَجَنَهُ ثُمَّ خَبَزَهُ ثُمَّ أَكَلَهُ فَلَمْ يَبْلُغهُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَبْلُغ . وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَق الْجَنَّة " قَالَ وَرَق التِّين صَحِيح إِلَيْهِ وَقَالَ مُجَاهِد جَعَلَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَق الْجَنَّة قَالَ كَهَيْئَةِ الثَّوْب وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه فِي قَوْله " يَنْزِع عَنْهُمَا لِبَاسهمَا " قَالَ كَانَ لِبَاس آدَم وَحَوَّاء نُورًا عَلَى فُرُوجهمَا لَا يَرَى هَذَا عَوْرَة هَذِهِ وَلَا هَذِهِ عَوْرَة هَذَا فَلَمَّا أَكَلَا مِنْ الشَّجَرَة بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتهمَا . رَوَاهُ اِبْن جَرِير بِسَنَدٍ صَحِيح إِلَيْهِ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة قَالَ : قَالَ آدَم أَيْ رَبّ أَرَأَيْت إِنْ تُبْت وَاسْتَغْفَرْت قَالَ : إِذًا أُدْخِلك الْجَنَّة وَأَمَّا إِبْلِيس فَلَمْ يَسْأَلهُ التَّوْبَة وَسَأَلَهُ النَّظِرَة فَأُعْطِيَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا الَّذِي سَأَلَهُ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَبَّاد بْن الْعَوَّام عَنْ سُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ يَعْلَى بْن مُسْلِم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا أَكَلَ آدَم مِنْ الشَّجَرَة قِيلَ لَهُ لِمَ أَكَلْت مِنْ الشَّجَرَة الَّتِي نَهَيْتُك عَنْهَا ؟ قَالَ : حَوَّاء أَمَرَتْنِي قَالَ : فَإِنِّي قَدْ أَعْقَبْتهَا أَنْ لَا تَحْمِل إِلَّا كُرْهًا وَلَا تَضَع إِلَّا كُرْهًا قَالَ فَرَنَّتْ عِنْد ذَلِكَ حَوَّاء فَقِيلَ لَهَا الرَّنَّة عَلَيْك وَعَلَى وَلَدك .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أفرءيتم النار التي تورون

    أفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193681

    التحميل:

  • مشروعك الذي يلائمك

    للمسلم الصادق في هذه الدنيا هدف يسعى لتحقيقه; وهو لا يتوقف عن العمل على آخر رمق في حياته; عملاً بقول الله تعالى: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) [ الأنعام: 163]; ولكي يحقق أهدافه; يتحتم عليه التخطيط لأعماله; والسعي الدؤوب لنجاحها واستقرارها; ولن يتأتى له ذلك حتى يوفق في اختيار مشروعه. فما مشروعك في الحياة؟ وكيف تختاره؟ وما الأسس التي يقوم عليها؟ جواب ذلك تجده مسطوراً في ثنايا هذا الكتيب.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339984

    التحميل:

  • الكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه

    الكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه: الكتاب مختصر من كتاب المؤلف: «أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه»، مع بعض الإضافات المفيدة، وقد جاء الكتاب في أربعة أقسام: الأول: علي بن أبي طالب في مكة «مولده وحياته ونشأته وإسلامه وهجرته». الثاني: علي في المدينة وزواجه وغزواته مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -. الثالث: علي بن أبي طالب في عهد الخلفاء الراشدين، وقد تضمن دور علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في عهد كل خليفة على حِدة. الرابع: تناول الأحداث التي حدثت في عهده حتى استشهاده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339662

    التحميل:

  • أحاديث معلّة ظاهرها الصحة

    أحاديث معلّة ظاهرها الصحة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإني في بحث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» كانت تمرُّ بي أحاديثُ ظاهرُها الصحةُ، فأجدُها في كتابٍ آخر مُعلَّة، وربما يطَّلِع عليها باحثٌ من الإخوة الباحثين، فيظنُّ أنها مما يلزمني إخراجُه، فأفردتُ لها دفترًا حتى اجتمعَ لديَّ نحوُ أربعمائة حديثٍ، فرأيتُ إخراجَها حتي يتمَّ الانتفاعُ بها كما تمَّ بـ «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، أسأل الله أن ينفعَ بها، وأن يجعل العملَ خالصًا لوجهه الكريم. وغالبُ هذه الفوائد من كتب أهل العلم، كما ستراها - إن شاء الله -، فليس لي إلا الجمعُ، والحمدُ لله الذي وفَّقني لذلك».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380512

    التحميل:

  • من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه

    من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه : هذه الرسالة تحتوي على حديث عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، وذكر بعض أقوال السلف في خطورة الطعن فيه - رضي الله عنه -، ومنها قول أبو توبة الحلبي: { إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه }.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/30585

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة