Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1) (التوبة) mp3
هَذِهِ السُّورَة الْكَرِيمَة مِنْ أَوَاخِر مَا نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إسْحَاق قَالَ : سَمِعْت الْبَرَاء يَقُول آخِر آيَة نَزَلَتْ " يَسْتَفْتُونَك قُلْ اللَّه يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَة " وَآخِر سُورَة نَزَلَتْ بَرَاءَة وَإِنَّمَا لَمْ يُبَسْمِل فِي أَوَّلهَا لِأَنَّ الصَّحَابَة لَمْ يَكْتُبُوا الْبَسْمَلَة فِي أَوَّلهَا فِي الْمُصْحَف الْإِمَام بَلْ اِقْتَدَوْا فِي ذَلِكَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَرْضَاهُ . كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد وَمُحَمَّد بْن أَبِي جَعْفَر وَابْن عَدِيّ وَسُهَيْل بْن يُوسُف قَالُوا : حَدَّثَنَا عَوْف عَنْ أَبِي جَمِيلَة أَخْبَرَنِي يَزِيد الْفَارِسِيّ أَخْبَرَنِي اِبْن عَبَّاس قَالَ : قُلْت لِعُثْمَان بْن عَفَّان مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَال وَهِيَ مِنْ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَة وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ وَقَرَنْتُمْ بَيْنهمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنهمَا سَطْر بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْع الطُّوَل مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عُثْمَان : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَان وَهُوَ يَنْزِل عَلَيْهِ السُّوَر ذَوَات الْعَدَد فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْء دَعَا بَعْض مَنْ كَانَ يَكْتُب فَيَقُول ضَعُوا هَذِهِ الْآيَة فِي السُّورَة الَّتِي يُذْكَر فِيهَا كَذَا وَكَذَا وَكَانَتْ الْأَنْفَال مِنْ أَوَّل مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بَرَاءَة مِنْ آخِر مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن وَكَانَتْ قِصَّتهَا شَبِيهَة بِقِصَّتِهَا وَخَشِيت أَنَّهَا مِنْهَا وَقُبِضَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُبَيِّن لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا فَمِنْ أَجْل ذَلِكَ قَرَنْت بَيْنهمَا وَلَمْ أَكْتُب بَيْنهمَا سَطْر بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم وَوَضَعْتهَا فِي السَّبْع الطُّوَل . وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه مِنْ طُرُق أُخَر عَنْ عَوْف الْأَعْرَابِيّ بِهِ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإسْنَاد وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَأَوَّل هَذِهِ السُّورَة الْكَرِيمَة نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزْوَة تَبُوك وَهَمَّ بِالْحَجِّ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَحْضُرُونَ عَامهمْ هَذَا الْمَوْسِم عَلَى عَادَتهمْ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاة فَكَرِهَ مُخَالَطَتهمْ وَبَعَثَ أَبَا بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَمِيرًا عَلَى الْحَجّ تِلْكَ السَّنَة لِيُقِيمَ لِلنَّاسِ مَنَاسِكهمْ وَيُعْلِم الْمُشْرِكِينَ أَنْ لَا يَحُجُّوا بَعْد عَامهمْ هَذَا وَأَنْ يُنَادِي فِي النَّاس " بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله " فَلَمَّا قَفَلَ أَتْبَعَهُ بِعَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب لِيَكُونَ مُبَلِّغًا عَنْ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهِ عَصَبَة لَهُ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فَقَوْله تَعَالَى " بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله " أَيْ هَذِهِ بَرَاءَة أَيْ تَبَرُّؤ مِنْ اللَّه وَرَسُوله " إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فن التدبر في القرآن الكريم

    فن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل:

  • عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة

    عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة : يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم القرآن العظيم. المبحث الثاني: القرآن العظيم أنزل في شهر رمضان. المبحث الثالث: عظمة القرآن الكريم وصفاته. المبحث الرابع: تأثير القرآن في النفوس والقلوب جاء على أنواع. المبحث الخامس: تدبر القرآن العظيم. المبحث السادس: فضل تلاوة القرآن اللفظية. المبحث السابع: فضل قراءة القرآن في الصلاة. المبحث الثامن: فضل تعلم القرآن وتعليمه، ومدارسته. المبحث التاسع: فضل حافظ القرآن العامل به. المبحث العاشر:فضائل سور معينة مخصصة. المبحث الحادي عشر:وجوب العمل بالقرآن وبيان فضله. المبحث الثاني عشر: الأمر بتعاهد القرآن ومراجعته. المبحث الثالث عشر: آداب تلاوة القرآن العظيم. المبحث الرابع عشر: أخلاق العامل لله بالقرآن: المبحث الخامس عشر: أخلاق العامل للدنيا بالقرآن. المبحث السادس عشر: أخلاق معلم القرآن.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193666

    التحميل:

  • لماذا يكرهونه ؟! [ الأصول الفكرية لموقف الغرب من نبي الإسلام ]

    يهدف البحث إلى التعرف على الأسباب الفكرية لهذا الموقف الغربي، وكيف يمكن مقاومة هذا الموقف عملياً للدفاع عن رموز الأمة الإسلامية؟

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205665

    التحميل:

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

  • عشر قواعد في الاستقامة

    عشر قواعد في الاستقامة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة عن الاستقامة، وهو موضوعٌ عظيمُ الأهميَّة جليلُ القدر، وحقيقٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يُعنى به، وأن يُعطيَه من اهتمامه وعنايته .. وقد رأيتُ أنه من المُفيد لنفسي ولإخواني جمعَ بعض القواعد المهمة الجامعة في هذا الباب؛ لتكون لنا ضياءً ونبراسًا بعد مُطالعةٍ لكلام أهل العلم وأقاويلهم - رحمهم الله تعالى - عن الاستقامة، وعمَّا يتعلَّقُ بها، وسأذكر في هذه الرسالة عشرَ قواعد عظيمة في باب الاستقامة، وهي قواعد مهمةٌ جديرٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يتنبَّه لها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344672

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة